لماذا نضحك للحياة فتضحك علينا ؟

7 مارس, 2010

5555555555555q


تأملتُ تلك الملامح الشاحبة والأفواه الضاحكة المبهرجة بألوان عدة و أذعنتُ لطبقة الأصوات المتهدجة المهتزة في صراخهم المبتهج ..

وراء منظر السكون في بعض الوجوه حروب تشتعل .. الضحكات التي ينشرونها ما هي إلا جرائم بحقّ قلوبهم الحزينة .. التي تحتضر كل يوم بصمت !

و حين تغلق الأبواب تنزع الأقنعة ..

خلعنا يوماً قناع الفرح لنجد ملامح ممزقة مشوهه تعفنت و شاخت تحت كلّ أنواع الأقنعة التي تبيعنا أياها الحياة بثمن بخسً جداً !

نبيعها قلوبنا و صدقنا لتهدينا فرحاً مصطنعاً مُحرقاً !

تلك هي لوحة الحياة الملونة و بواطنها السوداء !

أعضاءها : معشر مخلوقات يعيشون من أجل أنفسهم .. فإذا أحبوا قتلوا انفسهم مليون مرّة أو أكثر مما أحصي أو يعدون !

كم وسادة أغرقتها الدموع ؟

كم ورقة اختنقت بالحروف ؟

كم شخص لم يعد يعرف من يكون ؟ لأنه ضيّع هويته يوماً بين جموع المخلوقات الغفيرة !

“”

و الحب ؟

أبحث دائما في أسباب الحبّ المنطقية التي تجعل أنانية الشخص أو الـ ” أنا ” تتلاشى فتصبح ” أنت ” ..

حين نضحي بـ حياتنا و أعمارنا و قلوبنا لأشخاص نقابلهم صدفة لأجل دعوى ” حب ” قدّ تتمزق في أي لحظة !

الحبّ مجردّ وعود زائفة و مسرحية تتجسد في رجلّ و امرأة لا يعرفون عن الكونْ شيئا ..

سنصحى يوماً و نجدنا وحيدين إلا من قلوبنا التي وضعناها بأيديهم و ضيعوها !

و أتعجبب لماذا تلدُّ المرأة منّا وهي تعلمّ أن أبناءها سيتخلون عنها و يدخلون امرأة لم تلدهم و تربيهم و تلفظ مليون آه من أجلهم لتحتل كل شيء في حياتهم ؟

و أتساءل :

لماذا نقف يوماً بوجه من صنعنا ؟ و نغرس سيفاً في ظهر من كسانا ؟

لماذا نسحق أنفسنا تحت أقدام من نحبّ دون أن نشعر ؟

و نفيق لنجدنا شحاذين حبّ .. ملفوظين و معدمين !

كرتنا الأرضية تضجّ بمن تبتلّ وسائدهم ندماً كل يوم ..

لماذا ؟

لأننا مخلوقات بثّ فينا خالقنا عزة فأبينا إلا أن نموت بلا كرامة أو عزّه !

لأننا معشر البشر بؤساء جداً !

نسرق من كسانا .. نقتل من أوجدنا .. نخون من وفى لنا !

بؤساء حين نخون بعضنا .. و نفقدّ أنفسنا بين تفاصيل الوجوه .. أو حين نخاطبّ المرآة لأنها الوحيدة التي تجيدُ فن الإصغاء ..

نراقب أحلامنا كثيراً .. و نجدها أخيراً لا تستحق الدمع و الألم والليالي البرزخية التي حكنا بها طقوساً و ضحكات بمسرحية كاذبة .. أفقنا من غيبوبتنا و ووجدناها مجردّ سراب شكلّناه لنحاول أن نحب الحياة !

“”

و لنا بالغابة علاقة حين نمارس قوانينها التي ورثها الله في الحيوانات ولم يكتبها لنا نحن

الأسد منّا اليوم يبحث عن متخلف عن القطيع ليتفننّ بتمزيق أحشاءه !

في قوانينا من يموت لينقذّ بشريتنا .. و من يعيش ليدمرهآ ..

قلوب حساسة كتبت عليها الجراح .. و أخرى متكبرة تفننت بالتجريح !

لماذا تموت شعوب لتعيش شعوب أخرى ؟

لماذا نبكي على قلوبنا المحطمة المليئة بفراغ عاطفي لم نعرف كيف نملأه جيداً .. و لماذا يبكون هم على قلوب أحباءهم التي لم يتبقى بها مكان للنبض بسبب الرصاص المغروس بها ؟

ولا نأبهُ بهم جيداً !

لأننا متعطشون للمال و الكذب و الحياة المخملية

و حين تمرّ صور جثثهم الملطخة بالدماء نغلق التلفاز سريعاً لأننا ببساطة ” حساسين و نخآف ” !

و يعيشون في الجنة .. و نموت نحنُ إلى أين ؟

حين نضحك بنهم .. في أرض أخرى أشخاص آخرون يبكون بحرقة !

يملكون هويتنا و عروبتنا و أخوتنا التي لم نعدّ نعترف بها ابداً ..

قد ننجو دون أن نأبه بمن يموت .. و قدّ يموتون لأجل أن يحيآ آخرون !

و هذه الحياة !

أصعب ما فيها أننا مضطرون لأن نعيشها ..

بليلها المتكتم الذي نستريح فيه  و صباحها الفاضح الذي نخاف منه

لأن بعض منّا حين تبث الشمس أشعتها يجدّ كسرة خبز عاجزة عن إطعام أبناءه المتجمدين برداً !

فيواجه حقيقة الفقر و العجز مع خوف أن يستيقظ يوماً آخر على دوي قنابل تنثر أشلاء

و آخرون منّا يحبون الليل لأن الغناء لا يحلو إلا فيه ..

أو لأنه وقت معانقة الغواني و الفُجر !

و شتان شتانّ !

“”"

أناس يسكنون البيوت الفاخرة و يتزخرفون و قلوبهم فقيرة جداً

ربما يشبهون قارة إفريقيا الغنية التي تحتوي مخلوقات لم ينعموا إلا بفتات سرقوه من “نمل ” !

لماذا نضحك للحياة ؟ و لماذا تضحك لنا ؟

لماذا لا تبكي لنا ؟ و نبكي عليها ؟

و لماذا لا نعيش كما ينبغي أن نعيش ؟

ليساعد بعضنا بعضاً لنحلّ معادلة الحياة بنجاح ..

::::

16c70g2

أ . هـ

هِي أَشْيآء لا تُُشترى !

4 مارس, 2010

2455471894_64a6fe2ccc_m

كانت ترتدي مجوهراتها كما تفعل كل ليلة وكنت أتطلع اليها بفتنة .. حركت احمر الشفاه على شفتيها .. ثم توقفت قليلاً و ابتسمت قائلة أني لم أعد بحاجة إليها و أنها ستضع في حسابي أموالاً تغنيني عنها .. وعلمتني أنني الآن أستطيع أن اشتري كل شيء !

ثم رحلت مع غريب يرتدي معطفاً اسوداً بسيارة سوداء تاركاً لي حياة سوداء و أنيناً يشبه صرير عجلات سيارته حاملة أمي أنا وعشيقته هو ..

بكيتُ تلك الليلة على والدتي التي قررّت أن تنجب غلطةً رمتها لتعيش حياتها وتشبع أنوثتها .. فصبي صغير مثلي لم يكن قادر على احتواءها كما تفعل قلوب الرجال .. أمسكت كحلها الداكن و حركته على وجهي لأرسم شاربان عريضان جداً لكن دموعي مسحتهما .. تذكرت أنها لا تحب الرجال الذين يبكون فصمتت برهبة مخيفة وحبستُ دموعي

نفذت وصية أمي فـ اشتريتُ الأصدقاء .. و جلبتُ مربيةً لي اختارت لي ملابسي و أطعمتني فإذا انتصف الليل ذهبت إلى أبناءها و تركتني وحيداً .. لكني لم أتنازل فأغدقتُ عليها المال و أشتريتُ ابتسامتها و ذراعها فعانقاني كل ليلة و زدت قليلاًُ في العطاء فأخذت دفئها و زدت أكثر فأصبحت أماً لي وحدي فأنا انانيّ لا أحب أن يشاركني أملاكي شخص آخر ..

كبرت و أنا لا أختلط بالفقراء .. تلك المخلوقات المتسخة التي تعيش حتى تخدمني !

كم مره مُدت لي يدّ محتاج فتساءلت كم من الجراثيم التي تطفح عليها .. و كم من الطرقات قد توسدتها .. و كم دمعة من دموع أطفالٍ مرضى قد مسحتها .. فأتقزز و أرجع أموالي لمحفظتي .. لمكانها الصحيح طبعاً !

كم أتقزز من خرقهم البالية المتشققة أمام أثوابي التي نسجت من أرقى أنواع الكشمير .. و عريّ عظامهم البارزة أمام امتلاءي الجميل .. و ألوانهم الشاحبة مقارنة ببشرتي الذهبية !

أوقن أن الله خلق الفقراء لتلبية حاجات الأغنياء وتفننّا في تدليلهم و حين أرى كثرة احتضانهم لبعضهم احدّث نفسي أنها وسيلة لتدفئة أجسادهم المتجمدة لا غير و حين أسمع ضحكاتهم أدرك أنهم جهلة أميون لا يعرفون الا الضحك !

لكني لم أفهم لماذا تموتُ أمٌ منهم لتحمي ابنها ! و لماذا تركتني أمي لتحمي أنوثتها!

أو لماذا يراقبون النجوم كثيراً أو يفرحون حين يتزوج شخص منهم أو تلدّ امرأة منهم و كأنهم لا يعرفون أنهم يزيدون فقراً بتناسلهم العجيب .. أغبياء ولا يعرفون من الكونِ شيئا سوى الجوع و الفقر و الأمراض المعدية التي قد تنتقل الينا نحن الأغنياء ..

أزدريهم حين أرى في عيونهم إصرار على كأس ماء و كفاح للحصول على رغيف خبز يتجمعون عليه ليتلقفوا حتى الفتات و تعظم في عيني نفسي و أموالي الجبارة التي تشتري أطناناً من خبزهم اليابس و كتائب جيوش منهم !

“”"

في تلك الليلة كانت غرفتي تضجّ بالضحكات الفرحة .. لا لم أكن أنا .. بل صوت التلفاز والوحدة و ظلام يشجعني على النوم ..

استيقظتُ منتصف الليل .. أختلط صوت التلفاز يكاد يصمّه فحيح الرياح الهوجاء و حدة سعالي الحادّ وجسد يهتز بضعف .. أحسستُ بطعم غريب على لساني و وجدتُ يديّ تطفح بالدماء .. رعبي وخوفي و أثار الدماء آخر ما أتذكره لأن الدنيا تأرجحت و غبتُ عن الوعي !

فتحتُ عيني على منظر المعاطف البيضاء و رائحة المعقمات و سمعتُ مصطلحات طبية لا تعني لهم شيئا وتعني لي حياتي أو متى ستسلم لي تذكرة الرحيل للقبر !

عندها تقدّم مني رئيسهم و قال :

- أنت تعاني من انقسام في خلايا المخّ و

أجبتهُ بسرعة :

- اذاً ؟

- سرطان بالدماغ للأسف !

كانو يراقبون ردة فعلي بنظراتهم المحملة بالشفقة

ضحكت :

- حسناً , كم تريدون ؟ لتخليصي من هذا المرض ؟

- للأسف تفشى كثيراً .. و لو تذهب لأطباء الدنيا و تدفع لهم ملك قارون لن يتغير شيء إلا بمعجزة من الله ..

“”"”"”

مرّت الأيام موجعة فكأن صخب العالم و غضب المتظاهرين و جنون الحروب وجدت مكانها برأسي .. أتقيأ كل شيء إلا الألم .. أذوق الجوع .. أصبحتّ ألذ المأكولات علقماً حين أدخلها فمي .. فتمنيتُ لو استشعر طعم كسرة خبز يابسة من فقير !

الفقراء يضحكون .. ينامون و يحلمون ..

يتكاثرون و أنا لا أجدّ من يكثرني غير حزني والوجع !

تساقط شعري جرّاء الكيماوي .. ذبلت نظراتي المتكبرة و كتفيّ المتصلبين دائما .. فقدت كل يوم سنة من عمري .. و كل دقيقة دمعة لم أذرفها منذ زمن سحيق .. و أرسلت كل ليلة أمنية للسماء أن أقبل أمي ثمّ أفنى لينتهي العذاب !

تفرد بي المرض و توغل بدماغي المليء بذكريات أمي .. وأحلامي بلقائها .. وعطرها و مبسمها .. و شفاتها تقبلني .. و ساعداها تعانقني .. و صوتها يغني لي !

سألتني الممرضة ذات يوم : أليس هناك من يستطيع زيارتك ؟

- لا

- أنظر الى المريض الذي بجانبك انه يعاني من نفس مرضك

حاولت أن تعزيني ولكنه كان يتلقى الورود المخملية يومياً .. رسومات أطفاله الملونة معلقة على جدرانه .. و يد زوجته تمسح دمعته و تمسد وجعه ..

راقبتُ عاملة النظافة المعدمة التي تمسح الأرضية القذرة وتدندن فأدركتُ أنها اسعدّ مني .. و راقبتُ الأطفال بملابسهم الممزقة الذين يركضون بالأسياب و لم ينتعلو إلا الجلد فقط يضحكون حتى تصيح بهم أمهاتهم مؤنبين ..

راجعت سنين طفولتي حين علمونا أن الأم تسهر حين تمرض .. لكن اليوم سهر السهر من أجلي .. ليتفنن بتأليمي .. وتعليمي مقدار مهارة الحياة في اخضاعي !

من المؤلم ان يجتمع الفقد و المرض و الوحدة و مال أصبح عبئا تفكرّ بمن تودعه إليه حين تموت و أنت لا تمتلكُ حتى ورثة !

“”

قاربت أيامي الأخيرة انتحبتُ كثيراً وصرختُ بأمي كثيراً .. كان جسدي يهتزّ بكاءً فيؤلمني أكثر و كأن الصراخ لمن يكن حتى من حقي ..

الدموع تحرق بشرتي و الصراخ يؤذي حنجرتي .. فتخيلتُ منيتي كقطّ مريض لا يستطيع حتى المواء .. كـ محارب يخشى الصراخ حتى لا يوقظ العدوّ .. كأم تخاف أن يلاحظ أطفالها مرضها فيقلقون .. بل أبشششع و أقذر !

و أنتهيت ..

“”

حين فتحو وصيته وجدو أنه يريد قبره بجانب قبور الفقراء و كلّ ثروته للفقراء ..

وكل قطعة من قلبه لأمه !

“”

لا يدني أنوف الجبابرة شيء ” كالمرض ”

كـ الغرق حين أثبت زيف إلوهية فرعون !

“”

أ . هـ

لكِ قلبي مع التحية !

22 فبراير, 2010

376

قبل اليوم لم أعرف أن سيدة بقدرات بسيطة تستطيع تغير كوني .. فتمحي فصولاً بائسة من حيآتي .. وتخطُّ قروناً من السعآدة المخملية السخية ..

تغيّر تفاصيل تقويمي المتهالك فتحيل الأيام شهوراً و الفصول قروناً و القرون عصوراً ..

لا تملكُ مال قارون لترصع لي الطرقات ذهباً .. و لا تملكُ سحراً غجريّاً تسقيني اياه ..

تلك العينين و ذلك المبسم وهذا القلب .. هي أشياء لا تشترى !

::

إليها :

ربمآ أنت ..أنثى تلعب بالفصول .. فتذيب الثلج و تثبت الريآح الموسمية و تجمد أشعة الشمس ..

أنثى تغضب فـ تفرغ حمقهآ حرآرة تحرق جسدي العاشق ..

و طهرها ندفات ثلج تتلاعب لتگتسح طرقي السوداء .. تنثر بياض ندفاتها على شوارعي الحالكة الموحشة المقفرة الخالية من كل شيء الا من نحيبها

أوراق خريفية تلامس ظهور المآرة لتخبرهم أنهم سيقعون في الحب گما وقعت هي !

هي فرح الربيع الذي يحيل أشواكي و روداً !

هي برودة الشتاء الذي يجمد يأسي !

هي لهيب الصيف الذي يحرقني !

هي اصفرار الخريف الذي يأرجح أشواقي مع أوراقه المتساقطة ..

“”

( 2 )

لم أعرف أي سعادة كنت افتقد حتى عانقتُ ابتسامتك !

لم أعرف أي حزن و سخط و جرح تلبسني إلا حين هجرتني ..

لم أتعرف على إنسانيتي إلا حين علمتني كيف أتهجأ الحب ..

عرفت أن الحزن والفرح لا يجمعاني الا بك !

و اللذة والألم مخلوقان ينتميآنِ لك !

انتِ حلوى لا ينتهي سكرّها .. انتِ ملهمة .. محرقة .. تتلاعبين بالمجرات و تسرقين ضوء عينيك من القمر أو يسرقه منك !

انتِ كون سحري يشبه أحلامنا حين كنّا صغاراً .. حين كنّا نعتقد بسذاجتنا أن النجوم تلمع حين تراقب تلألؤ دموعنا بين جوانح الليل الذي منحنا كابوساً افقدنا شهية النوم !

أعترف اني كنتُ طفل حزين جداً و لجهلي بالغيبيات لم أكن أدرك أني سأشب لأقابل مخلوقاً يدعى ” أنتِ ” !

أريدكِ الآن ولا تهمني كيفية الوصول إليك ..

أنا على استعداد أن أعبر خطّ الاستواء حبوّاً حتى أغمرك و أفجرك و أصهرك ثمّ أجمعك !

أنا مستعد أن أسلمني للرياح لتعبث بي حتى توصلني إليك ..

أنثري صورك على جدراني لأني سأخترعها إن لم أجدها .. سأرسم ابتسامتك و أعلقها على سقفي .. سأمرر قلمي لأخطّ عينيك و أحفظها على شرفات الحياة وسأحولني لرسام يصورك في كل شيء .. في سطوح الماء الذي يغمر اليابسة .. و على جذوع الشجر و بين أكفّ الشمس التي تحتوي آهاتك كل صباح !

سأرسم ساعديك طرقاً توصلني لقلبك ونبضه

لأشفي جرحك و أتفنن بترقيعه من عمري فصولا و أفني أيامي لك و اصطنع أحلاماً أنثرها على وسادتك !

“”

( 3 )

أتعلمين انكِ كنتِ فيني منذ أن كنتُ جنيناً في رحم أمي .. حين تكونتّ خلايايّ أنسجة تتلحف حروف اسمك ..

كنتِ عذابي كنتِ عشقي كنتِ حبل الوريد الذي يربطني بالحياة !

تكونت رئتي لتكون قادرة على احتواء أنفاسك المرهقة .. و قلبي ليكون مسكناً لك لا تغادرينه ابداً و لن تغادرينه ابداً و كل حروف النصب و الجزم والجر التي تخبرك أني لك و إليك و منك و فيك !

شقّت أذني لتميز قبل أن تميز صوت أمي من خلف ظلمآت ثلاث !

أحبكِ أحبكِ أحبكِ و هل تكفيك ؟

أعشقك أنا مجنونٌ بك و أنتمي لك و أنزوي إليك .. و هل تكفيك ؟

أنا اعيش عليك و أقتات الدفء منك ..

وتتلقفني الحياة وترسيني على صدرك !

أتعلمين ؟ أني أتملكـك و أتخذكِ حاسة سادسة لمعاينة وجعي ! أنا انانيّ حين أحب و متملك حين أعشق

و متطلب حين تعطيني فأهمس : هل من مزيد ؟

أنا شفتيك أنا سمعك أنا قلبك !

أنا انتِ .. و أنتِ أنا ..

يشبه تلاحمك بي توأماً سيآميّا خلقناه بيننا !

و فيما تمارس الحياة جرائمها ضدنا

سيكون حبنا و عشقنا وحلمنا ضدها !

لكِ قلبي مع التحية ..

أ . هـ

“”

قال محمد حسن علوان :

لم تكوني أنت امرأة عادية.. حتى يكون حبي لك عادياً !
كنت طوفاناً يجرف أمامه كل أشجار القلق، وجلاميد الترقب والتروي !
كنت قادمة كوجه الفجر الذي يسقط رهبانية الليل الطويلة !
كنت نازلة على جبين الكوكب المهجور.. وبين يديك.. ماء.. وحياة.. ومخلوقات.. ودورة شمسية جديدة ..

أنآ و أنت ..

21 فبراير, 2010

shosho-D (404)

غريب سقط عند بوابة قلبها المهجور بجروح تنزف ..

أنثى على وشك الاحتضار تتلكأ في مشيتهآ حتى لا تستبق عمراً جلب لها تجاعيد الوحدة منذ طفولتها ..

هذه أنا وهذا أنت ّ ..

أنا العذراء التي لم تحبّ رجلاً سواك .. و أنت الرجل الذي طاف على أجساد نساء الكون حتى

توقف عند قلبي ليتذوق طعماً مختلفاً ..


ذات صباح استيقظت لأجدك على صدري تنزف ..


أحسست بحرارة دمك تلامس عروق قلبي .. ولأني لم استشعر دفئا قط .. تفجرت أمام عينيك

.. و أثرتُ أمواجاً تلقفتك مدّاً وجزراً .. أنتثرتُُ لك وتنآثرت على كتفيك !


لم أكن أنثى عادية حين أحببتك ولم تكن رجلاً عادياًّ حين لفظتني ..

كنتُ أعلم أن أحبالك الصوتية عزفت أسماء نساء الخلق .. رغم ذلك تحسرت على كل حرف

ظلّ غريباً قبل أن تجيء أنت و تتفنن بتلحينه !


ملئت أصابعك فراغاً بين اصابعي ثم همست :

- أنا أحتضر

- أنا سأحييك

- أنا رجل هجرتني النساء

- و انا أنثى ستهجر كل الرجال من أجلك

ووفيت بوعدي فـ حملت أجنحتك الممزقة على كتفي المحدودب .. رقعتها من عمري فصولا !

تبرّعت بعمري لأهديكَ عمراً .. غذيتُ عروقك بدمائي

ضحيت بماء عيني لأسقي جفافك ..

كنتُ أذبل حتى تستعيد ضلوعك المتهاوية مجدها ..

واستعدت قوتك أخيراً فـ طوّقت أذرعك كل النساء .. و تركتني هناك أتأمل براعتك في سبر

أغوار النساء وقوتك في تهميشي ..

كنت تضحك معهن بلذة عليّ ..

على أمومتي التي وهبتك إياها

و على عيني التي توشحت هالاتاً سوداءً جرّاء سهري عليك !

و على عكازي الذي يحمل ظهراً انحنى ليلتقط آهاتك !

أين نبض غلفته لك ؟

أو هل كان قلبي  قرباناً ضحيّت به لخزانة فارغة يا عزيزي ؟

يا لرجولتك و يالانوثتي

و ياللحياة !!!

أ . هـ

“”"

قآلت أحلام مستغآنمي :

تفقد المرأة جميع شخصيتها في اليوم الذي تحب فيه !

حين تتحدثُ الحياة مع الموت !

27 يناير, 2010

351sv3l

عمري فتي و أملك بين جوانحي قلب مسنّ أهلكه طول الأرق  !

جماهير اشتياقي تصرخ باسمك فتصم أذني و تثنيني عن النوم ..

ما زلتُ أحمل خاتمك التي نقشت عليه أحرف اسمك التي ترقد منذُ زمن سحيق  بين كومة أسماء في سجل الوفيات ..

بما أن النوم لن يزورني قريباً  قررت أن أكتب إليك  ..

هل تصلك رسائلي  أو هل يسمع الأموات حديث الأحياء ؟

حسناً ..

دعني أحدثك اليوم عن “قصة النسيان ”

ذات مساء و أثناء موجة شوق عارمة  كادت أن تهلكني .. مع كمّ من أوراق عن أخلاقيات المرأة مع الرجل التي يجب علي أن استذكرها للغد ..يصاحبني مزاج متهكم .. فـ ماذا عن أخلاقيات وجدي بك .. و ماذا تفعل الأنثى التي تفتقد رجلاً يشبهك ؟

كانت كل الحروف تموج في الصفحات لتصبح اسمك ..

حين كنت أقف أمامك .. كنت أحاول رغم خجلي  أن أستنشق كل الهواء الذي يفصلني عنك لأصطدم بأنفاسك الحارة .. و أودعها في صدري فأتشبث بها ولا ازفرها أبدا لعلمي أني قد أحتاجها حين يبنى على صدري جليدُ غيبتك !

لكنّ حرارة أنفاسك اختفت .. و مرارة شوقي تتفاهم .. و بتُّ لا أعرف متى أعفى من دنياي و تسلّم لي تذكرة الرحيل لك  .. عندها صرخ عقلي بي يقنعني أن الحكمة أن أنساك لحين أن ألقاكَ في السماء !

استمعتُ لنداءات عقلي المظلومِ دائما و فتحتُ قلبي فأطلقت حبي لحرارة الشمس  و أغلقتُ نوافذي عن توسلات القمر الذي يشبه سحرك  ..

حاولتُ إغلاق أي منفث للذكريات ..

كانت حياتي كلها تذكرني بك .. فقررت أن أنهي حياتي !

مزقت الكتب التي تحب .. و عبراتي تتساقط شفقةً بالحروف المتعانقة التي تفصلها أناملي جبراً !

جمعتُ ملابسي الصفراء ..  وطلبت من والدتي ان ترسلها للفقراء .. رغم تعجبها من الملابس التي تحمل لوناً واحداً .. أليس لون الشمس يذكرني بك و أليس الأصفر هو لونك المفضل  ؟

ثم فتحتخزانتي و أخرجتُ خاتمك .. احتضنته خوفاً أن يتعرض للصدأ حين تعانقه دموعي

كيف ألقي به ؟؟

و هو يحمل وسماً لحرفك !

و كلمة ” أحبك ” التي لم تصرحّ بها يوماً !!؟

ألم أعدك أن أرتديه حتى تتخذ التجاعيد يدي متكأً ؟

و ألم تضحك علي مستهزأً لإستحالة تنفيذ هذا الوعد !

أتظن أني سأجعلك تنتصر ؟

و يتفاقم ضحكك الذي تطربني به دائما ؟

سأحتفظ بذكرياتك و أورثها أحبابي حين اموت .. حتى لا تفتقد الدنيا سحراً يشبهك !



“”

آممممم

أظنني انتهيت ..

أعلم أن أحرفي ليست مشوقة .. وأنها لا تحمل تفاصيلاً تليق بثقافتك و أدبك !

و أنكَ تضحك على مشاعري التي تعيرّها دوماً بـ “الحمقاء ”

لكنني أحبك فقط .. أحبك أحبك أحبك رغم كل السذاجة التي تصلك مني و تتعداك ..

أرجو أنكَ ما زلت تفتقدني .. و أنك ما زلتَ تبتسم  !

أ . هـ

رَبِيعْ العَجْز !

26 يناير, 2010

shosho-D (473)

في كوكب بعيد عن كوكبنا .. لا ينتمي للمجّرات الكونية ..لا تراقبهُ النجوم من مدى ولا تلاحقه شُهب الأفق .. لا يتوّسد أشرعة الفضاء لتهديه وسناً من نوم ..

فيه تَرقدُ عذراء مبللة على عتبات صَرح بوابةِ محيطٍ شاسع

ابتسامة نقيّة تتجّمل أمام جبروت الرياح ..مُلقاة هناك لا أحد يأبه بجمالها .. أسطورة تحتضنها الطبيعة .. تحرسُ نبض قلبها مخافةَ أن يخبو ..

الهواء يطلقُ خصلات شعرها الحالك ويُسّلِمهُ للأفقْ

غجرية يغتالها شُعَاعُ الشمس .

الرملُ يتراقص فرحاً.. فـحباته نالت شرف تتويجها ملكة صامته لمحيط هائج و الأمواج تتسابق لمعانقة قلبها الجذل !

ُتتسّكعُ حبّات الملح الخشنة على بشرتها الندية و يداعبُ الماء أطراف أناملها الرشيقة ..

يندفعُ الكون مهللاً .. يضجُّ كل شيء من أجلها و جسدها ينتظر بصمت !

“”

وجدها هناك .. مالكُ الجزيرة !

رجُل بدائي لم يعرف إلا سَواحل احتوته وأبت دفعه قرباناً دسماً للمحيط

مُتعّلق بأسرابُ طيورٍ محلقة يعادُ شريط هجرتها يومياً .. تتيبس الأغصان التي حملت أعشاشها المتماسكة وترحل .. و معقوق الجناحين يراقبُ رحيلها بعجز دون أن يرحل !

رجلٌ لم يعرف من العالم إلاّ محيطاً ليس له نهاية ..

بثياب ممزّقه مرقعة تُظهر أكثر مما تخفي .. بالكاد تحمي جسده من إحدى ثورات الرياح المزمجرة .. بـ قدمٌ مُقفرة لا تنتعلُ إلا الجلد والجلد فقط

أهدته الرحمة الإلهية كوخاً متواضعاً يحّمل جسده حين تضيقُ دنياه عنه يقتات منه بعضاً من دفء حين يَثورُ المطر على أبناءه , فيعصفُ بجسده العاري تهذيباً

أما الأشجار التي أرضعته حباً وأماناً .. فـ ينزوي تحتها بضعف ..يبحثُ عن عرين يلملم بقايا أنفاسهُ المتلاحقة ويزأرُ بخوف.. فـ تمد أغصانها المتهشمة لتحتويه بلغة عطف لا يعرفها البشر .. !

لا يجهش بالبكاء ..ولا يعرفُ من البكاءِ إلا بكاء المطر

كان يكتفي بضوء السماء لينشغل عن ضعفه

و يتشارك هموم وحدته مع كواكبها فهو رجل يشبه غربة القمر الوحيد في سماء الحياة !

أغارت أنات أمه الراحلة وشتات أنفاسها المضطربة جُرحاً حاولت الطبيعة ترميمه .. فنثرت أمواج البحر المهدهدة و أيقظت نوارس الصباح المغردة !

طفل السادسة التي ألقت به الأمواج مع أمٍ مريضة في جزيرة مهجورة

رجلُ الثلاثين وقبرٌ أمٍ وحيد حافظت عليهِ الطبيعة هنا !

…….

حمل فتاته الغريبة التي وجدها على رمال الجزيرة إلى مأواهُ ..إلى كُوخه التي خطتهُ يدي الربُ شرخاً غائراً بين صفحاتِ الأرض المعشبة

وضعها على سريره الذي لا يتعدى كونه كومة كبيرة من قش .. صنعه حين تأمل الطيور المهاجرة كثيراً .. حين عجز جسده عن الطيران ولم يمتلك جناحان .. فـ أوكل الأمر لـ ساعديه لتتقن بناء عش كبير يتسّع لقدميه ولمقتٍ عميق للوحدة !

غطاها بملاءته المتهرئة ..

سمح لنفسه بتأملها .. تبدو كـ أشعة شمس خجلة تتوارى خلف فساتين السُحب

شيء في تلك الراقدة .. جعله يرتعد .. خفق قلبه .. وضع يده على صدره .. حاول الاستماع إليه .. يبدو كـ صوت البحر أو شبيه بصوت طوفانٍ من موج .. لا .. إنه لا يشبهُ شيئا يعرفه !

أهتزّ قلبُ رجلٍ ظن انه لا يملكُ قلباً .. أولم تخلق رقة النساء ريحاً تعصف بقلوب الرجال الجامدة ؟

خرجَ مسرعاً ليبحث عن مكان يريح فيه نبض قلبه بعيداً  ..

“”"

فتح عينيه الداكنتين .. عينيه التي تحملُ أحاديث لن تُقال ..

تأمل الكوخ .. ليس كما تركه بالأمس .. ينبض بالحياة وشيء آخر .

تجولت عيناه بحثا عنها .. وجدَ أثراً لها على طاولة الطعام المتهالكة .. أزهار لوحّت قطراتُ الندى جبينها

النارُ تضطرم في الموقد و رائحة الخبز مغرية !

نهض يجر قدماه بتثاقل , وعقلهُ ما يزال لا يستطيع تفسي ما يحيكهُ قلبهُ بخفاء !

كانت هُناك تتأملُ السماء وعلى وجهها ابتسامه بريئة تتناغم مع دفء عينيها اللوزتين

كل شيء يموج في وجهها بانسجام ..

وعينيها لا تفسير يجده العقل البشري لدفئهما فكيف بجاهلٍ يملكُ قلباً كقلبه

غرق في محيطهما لدقائق .. بدّت له كـ ساعات

تأملها .. بدا مسحوراً .. مشدوهاً

تمنى بفكره المحدود أن يتابع رمش عينيها حين يحطُّ بظله على أوجانها حتى الموت

حاول عقلهُ السيطرة على زمام الأمور , حاول نظم بعض العبارات .. لكنهُ عاجز أمام خنوع عقله !

كان السكون الظاهر يناقضُ ما تختزنهُ روحيهما ..

صرف عينيه عنها ولكن البصر ارتد إليها خاسئا !

تحركت شفتيه المرتعشتان .. ونامت ابتسامته المتكسرة .. قال بتوتر :

_مالذي جاء بك إلى هنا ؟

وظلّ السؤال بلا إجابة ..

كرر عليها السؤال بعصبية يناقضه صوتٌ متهدج .

فلم يجبه صوتها بل ارسلت ابتسامة مخذولة تمرغّت على سفوح وجنتيها .. و مقلتين توحي بقرب الدموع .. ظلت عبراتها أجنة أجهضتها أناملها المرتجفة .. أشارت إلى فمها وحركت يديها بالنفي .. تعني انها لا تستطيع الكلام !

-أنا آسف

,

ومضات أمل برقت أمام ناظريها ..أعقبها ابتسامة متلألئة ملأها الأمل .

حاول مُساعدة عينيها التي تتبع الأرضية بضياع فطرح سؤالاً

_مالذي تبحثين عنه ؟

نهضت بعدما وقع بصرها على حقيبتها “

أخرجت منها كرّاسة بالية وقلم .. أسترسلت في كتابة شيء ..

رأى نزيف الحبر على عروق الورق , لكنه لم ينقذهُ.. وأغلق بصرهُ عن صرخات الأحرف التي لا يفهم نسجها ابداً

وضع يديه ليمنعها من إنهاء ما تخطه يديها المرتجفة ..

ونطق : أنا لا أستطيع القراءة

“”

بعد شهورٍ عديدة من الصمت

فتح عينيه ليجدها أمامه وابتسامتها تلّوِحُ له .. خاطبها قلبه , واحتضنتها عيناه .. في حبهما لا مكان للحرف أبداً  ..

::::


لن يستشعر هذا الطهر سوى زوجين لا يحيطهما غلافنا الجويّ .. زوجين تواجدا في غير كوكبنا الذي يضج بصرخات الحب .. وكلمات العشق الزائفة .. و مشاعر محتالة يتردد صداها بيننا لتغتال الطهر و الحب !

……

23 يناير, 2010

6

أشتاق لموت يأخذني إليك .. أشتاق لجنة تجمع روحينا !

كتفي ما تزال تضج برائحة دموعك .. وقلبي يشبه قطعة جمر لا ينتهي احتراقها ابداً ..

ألم أخبرك إني لم اعد اسكب دموعاً ؟

أخاف أن تغرقك دموعي لأنها لا تجف أبداً !

عدْ لي أرجوك كما وعدت .. أو خذني إليك ..

أصبحت الذكريات مؤلمة .. وكل ضحكة أتخيلها بك أرفقها بمليون دمعة !

فقط لا تعلمني كيف أحب الحياة بدونك .. فأنت لم تعد تتلو علي أغنيات الشمس .. ولم تعد تخبرني بحبك الذي يفوق حدود الكون !

لم يعد يطربني صوت راشد كما كان .. ولم يعد الحب يغنيني عنك !

أنا لا أعرفني إلا بين يديك .. فأنا ببساطة ..

انثى صنعتها عينيك .. وصقلتها قسوتك ..

أعيش بعقلك و أتبنى أحلامك !

ألم أخبرك أني أشتاق لجرح زرعته في أحشائي ؟

أهلاً بالجروح إن كانت من سكينك !

ضعيفة أو سمني ما شئت ..

أنا فقط ..

فلسفتك .. نظرتك للحياة .. شفقتك بـ المرأة و سخطك على الرجل !

ما زلتُ أعيش و لكن لـ أنتظرك .. أحيا لأترقب نفساً اخيراً يلقيني ببحر عينيك !

دعني اغرق بهما حتى أختنق !

مرحباً بالهلاك الذي يقربني إليك ..

لا حياة تعنيني من دونك .. ولا شيء يشبهك !

ما زلتُ أدعي أنك لم تكن .. و أن أنفاسك لم تلتهم أنفاسي

و صوتك لم يمتزج بصوتي !

لا تظن أنك انتهيت حين غمروا جسدك الطاهر بالتراب

و رب الذي خلق حبك في وجدي أن روحك ما تزال تتسكع في قلبي !

و لن تموت فيني و لو شنقوك أو أحرقوك ..

كنت جليدك و كنت ناري ..

كنتُ أنا وكنت أنت :

كناّ نقيضان لم يجمعهما إلا جنون يسمى حب !

هدوءك وجنوني

صمتك و ثرثرتي

علمك و جهلي

سذاجتي و حكمتك !

ما زلتُ أبني نفسي لأكون أنت .. و أموت لأكون لك !

يا رب طهرني من الخطايا وخذني إليه ( U )


لَسْتُ أَنَآ

14 يناير, 2010

shosho-D (309)

لا تبحثي في داخلي عنك

فإني لم أعتنقك

لا تبني قصرك الثقيل على أرضية قلبي المتهالكة !

ابتعدي عن قلبي العاري ..

قلبي ليس كما تتخيلين

لا تتحدثي وكأنكِ تعرفين

حسناً ..

أني أحذرك .. أن تستعملي روحي كـ منديل تكفكفين به دموعك .. تلقين به ثم ترحلين

لستُ أنا من تسلبينه حياته رغم ذلك تتأففين ..

أحذري

لستُ انا فابحثي عن غيري ممن تتقنين عليهم فنون خجلكِ العذري المقيت !

“”

لا تحاولي البكاء على صدري .. أضلاعي الممزقة تهتز لتلّف بعطف قلباً عليل ..

كـ مهد أمٍ تدثر صبيها خوفاً من عليه من نسمات برد تمرّ عبثاً بجسده ..

تلفه في حضنها وتخبئة عن ندفات متجمدة في حين يتخذ الثلج ظهرها متكأً .. تتجمد هيَ لتذيب الثلج عن شفتيه .. حتى يستطيع الهمس : بـ أمي دفيني !

لا تهمسي بي : احمني

ومن يحميني منك ؟

من قلبك المتقّلب كـ موجه لطيفة متقلّبه تثور فجأة لتغرق القرى وما جاورها !

قرى قلبي مأهولة بالسكان فلا تغرقيني ..

لا تختبريني في نبضك الذي يضجّ في الثانية الواحدة حبّاً وعشقاً ومقتاً وحقداً !

لا تخبريني عن قلب الأنثى الذي يشكّل طيور الحب ثم يقتلها .. ويسرف بالدموع ليسرق شفقة المنكوبين والفقراء مني !

صدقاً ..

من يحميني من عينيكِ التي تخطّ أقداراً للحب .. لن أموت حبّاً بك .. لن أُرقد أمتعتي في قائمة الانتظار عندك لأستولي على إحدى نظراتك الباردة .. لن أركع إلا لخالق إنسانيتي التي تأباكِ ونرجسيتك المقيتة !

إني اعتذر عن إحراق نفسي لإذابة جلود قسوتك المتراكمة ..

لستُ أنا من تظنين ..

لن أكون جرّاحك الذي يتفنن برقع جروحك .. ولا ذلك الملاك الذي يزف أرواح الناس ليربطها بفرح كلما خبى نفث به ليحيه !

لستُ أمك التي تحبك بكل حماقاتك وطيشك .. التي تسهر لتنامين قريرة العين .. التي تغزل حبها مع ضفائرك الذهبية .. التي تهديك صحتها لتقع طريحة الفراش ثم تموت بعيداً عنك ..

لن أكون نفراً من خدمكِ الذي يركضون خلفكِ لتركليهم بأطراف قدميكِ المعطرة !

لا أملكُ جمالاً لأتباهى به .. ولا أملك حسناً يأسرك و رحم الله امرئ عرف قدر نفسه ..

لكني أملك عزة نفس ضخمة و لن تستطيعي ضمي لـ قائمة الوفيات عندك !

لن يخطّ تاريخ انتهاء صلاحيتي أبداً ..

ابعدي أرشيف علاقاتكِ المرّه عني !

لا تتحدثي عن مجانينك الذي ماتوا حباّ فيك ..

ليسوا قيس ولستِ انتِ بالطبع ليلى ..

“”"

أنا لمحة ريح تهمس في أذنك اليمنى ” أحبك ” ثم ترحل !

تغرقك ثم تنزعكِ !

تجّمدكِ ثم تصهرك !

تحولكِ ركاماً ثم تعيد تجميعك !

هذا أنا

أنا قلب لا تستطيعين أسره بجمالك وبتألقكِ .. فإن أكثر ما علمتني اياه الحياة تمزيق الأقنعة وإلقاءها بعيداً !

لا تتوقعي مني عطاءً .. لن أنحني لك .. و لن يحدودب ظهري من أجلك ..

ابحثي عن من يتقن الركوع عند قدميكِ غيري أو ارحلي !

لا تهمسي بي :

أحتويني

ومن يحضن حزني ويخنقه .. ويقطع عروق الوجع ليتفجر ألماً راحل ؟!

هل ستلفين ساعديكِ حولي حتى يتدفق دمعي بقوة شبيهة بجريان الدم في عروقك الدافئة ؟

أو ستعلميني كيف ابتسم .. أو كيف أغزل خيوط الابتسامة على شفتي ؟

لا تطلبي مني أن أكون الرجل الذي يدثر ألامك .. والأنثى التي تشبعكِ حناناً .. والطفل الذي يحتاجك ..

هيّا علمي معشر النساء كيف يكون الكيد لكن لا تعلميني كيف اخضع كيف اركع كيف أتجرد من مبادئي لأجلك !

افتحي يدينكِ لشمسي .. اجعليها ترقد في قلبك حتى تحرقهـ فيتفجر دفئا يغمر قرى جليدي فيذيبها !

شديني إليكِ بقوة .. أعتنقيني مبدأً .. ارسميني حلماً .. علميني كيف أبوح و اسرقي كلمات الحزن .. واريها بعيداً عني و أشنقيها في الصحاري في البحار .. في أي مكان أعجز عن الوصول له !

اقتربي .. انهشي وجعاً لا افهمه ..

اقتربي أكثر و أريحيني !

رتبي حُلماً صغيراً في عينيّ و أهمسي بي : أنت أعظم رجل في كوني و أنقى طفل في مملكتي و أصدق أنثى في عالمي ..

يا ساكنة أوتار القلب

أحبيني !

دون أن تمرغي انفي بالتراب ..

أحبيني !

دون أن تجعلي مني شاعراً وظيفته التغني بجمالك !

أحبيني بطهر بصدق بضعف ..

أو أرحلي عني و اتركيني !

فلستِ آخر من بصق في وجهي غدراً

و رَحَلْ !

محمي: 25/1/1431

11 يناير, 2010

هذه التدوينة محمية بكلمة مرور. لمشاهدتها قم بكتابة كلمة المرور هنا:


هَآ أنا أتفّجر !

9 يناير, 2010

love_pain___i_by_lesta

همس إلي بـ وجع :

اجمعي أمتعتك وارحلي

أني لا أعنيكَ شيئاً غير ذكرى من غبار !

أنك تكره ضعفي ..

تمقت جهلي ..

تتقزز من بيعي لـ عفافي بثمن بخس !

يا مولاي ..

كنتُ أمتك .. التي لم تمنحها أدنى مهر ..

انا قصة وردة سقاها مولاها ماء ً فأنتجت عطر ..

عبثاً قلبي الآن عَفِن ..

تساقطت أقنعة رجل لقّن الثعالب كيف يكون المكر !

سهر مع الذئاب ليتفاخر بحكآياهـ برفقة صاحبه الغدر !

يا هذا كيف تطعن صدري الذي لطالما أرخيت عليه رأسك الضجر ؟؟

ألم أداوي ساعدك حتى اشتد فكسرني كسر ؟

ألم تهمس بي يوماً : شاركيني أنفاسك أيا حبيبتي إني احتضر ..

تبرعت بنبضي .. بعت فصول دهري لأهديك عمر ؟

ألم أرقع جناحيك الممزقة حين ذقت المرّ ؟

وتطير لغيري ممن تتقن عليها المكر ..

ملئت بأصابعك الفراغ الذي بين أصابعي ولم اعد أطيق الصبر !

أن احضن حزنك واقطع الوجع لآخر نصل .. وأجعله يتعثر ..

كيف تجهر بصوتك الذي طالما أغرقني بكلمات العشق والفجر ؟

هل أعجبك طعم قطعة السكر ؟

التي ما إن فقدت حلاوتها حتى حاولت إحراقها بأقرب نار أو إغراقها بأعمق بحر ..

“”"”

لا تعتذر ..

هل كنت تحتويني تحت معطفك حتى تخبئ عار فحشك الأغبر ؟

إني بحمق إحساس أنثى مزدهر !

ظننتك بطلي الذي يقتنص كل دفء سلبه مني القدر !

حمق هي الأنثى حين تحب حد الجنون فتحرق مواطيها عمداً وتدوس الجمر !

اناا ناقمة عليييك .. ابعد يديك !

لا تعااين ألمي بأصابعك الممرغة بالملح قد نخرت و نخرت ما يكفي من الجرح ..

انه مؤلم .. محرق .. لقد سئمت من كذبك وملني كل الصبر ..

لا تقترب لتدني منديلك من وجنات إحساس انثى متهور .

لا تقترب ارجوك !

فدموعي تخرج بقايا حبي المجروح .. و ها أنا ا ت ف ج ر !

أتعلم أن قلب الأنثى هو الأنقى والأسمى والأطهر ؟

انت لا تعلم !

ارجووكَ ارحل ..

اذهب للبحث عن أنثى مختلفة متخلـفة وقطعة حلوى ناعمة تذوب وتكون اقدر !

على منحك حب يمنحك نشوة لا تذكر !

تهمس لها أحبيني .. فتعطيك فوق الحب إضعاف ليكون نهايتها الغدر وابتسامة قهر !

لعبتك القادمة ..

التي ستكون نهايتها ركلة مع تذكرة رحيل لقمامة علاقاتك الفاجرة يا قذر

أواه يا كرامة حواء طفقت تخبئ طهرها حتى يأتي فارسها الملثم !

الشهم !

هه !

صبراً

ستكتشف انه شبح لسراب ظلت تنتظره دهر !

أنثى استنزفها الحب حتى دفنت عزتها في أنقاض قبر ..

فتعلمت ان لا تعشق حتى لا يقتلها الهجر ..